غانم قدوري الحمد
439
الدراسات الصوتية عند علماء التجويد
وقولك للمرأة : اخشي اللّه ، وللقوم : أخشوا اللّه . وإذا وقفت قلت : أخشوا ، واخشي » « 1 » . وتحدث بعض علماء التجويد عن ذلك ، لكن في سياق الكلام عن المد ، فقال علم الدين السخاوي ، وهو يتحدث عن حروف المد الثلاثة : « ولقاؤها الساكن على ثلاثة أضرب : ساكن مدغم ، نحو : الضالّين . وساكن غير مدغم ، نحو : نون ولام وميم ، وما جاء في فواتح السور ، فإنها تمد في ذلك كله مدا ممكنا . فإن كان الساكن في كلمة أخرى نحو قالُوا اطَّيَّرْنا بِكَ [ النمل : 47 ] حذف حرف المد لانفصاله ، وكذلك إن كان الساكن مظهرا نحو : وَأُولُوا الْعِلْمِ [ آل عمران : 18 ] ، و كانَتَا اثْنَتَيْنِ [ النساء : 176 ] ، و عَلَيْهِمَا ادْخُلُوا [ المائدة : 23 ] » « 2 » . أما موضوع تطويل حروف المد فقد حظي بعناية كبيرة من علماء التجويد المتقدمين والمتأخرين على السواء ، فوضحوا وعللوا ، وقسموا وبالغوا في التقسيم . وقد وضح المرادي خطة لدراسة الموضوع فقال : « والكلام على ذلك يتضح ببيان ستة أشياء هي : المد ، وحروفه ، وعلة اختصاصها به ، والأصل منها ، وأمكنها فيه ، وسببه » « 3 » . وقد وضح المرادي موضوع المد على أساس هذه الخطة ، وهي تستغرق أكثر المباحث المتعلقة بالموضوع ، ونحن ندرس الموضوع في الفقرات الآتية : أ - تعريف المد : عرّفه المرادي بقوله : « المد هو تطويل صوت الحرف لإشباع مخرجه » « 4 » . وعرفه عبد الدائم الأزهري بقوله : « وأصل المد في اللغة الزيادة ، يقال : مددت الشيء إذا زدته ، ومنه يُمْدِدْكُمْ رَبُّكُمْ [ آل عمران : 125 ] . واصطلاحا : عبارة عن إطالة الصوت بالحرف الممدود » « 5 » . وعرفه القسطلاني بقوله : « المد عبارة عن زيادة المط في حروف المد على المد الطبيعي ، وهو الذي لا تقوم ذات الحرف إلا به . والقصر عبارة عن ترك تلك الزيادة وإبقاء المد
--> ( 1 ) تهذيب اللغة 1 / 52 . ( 2 ) جمال القراء 188 ظ . وانظر : ابن الباذش : الإقناع 1 / 463 . ( 3 ) المفيد 103 ظ . ( 4 ) المفيد 104 و . ( 5 ) الطرازات المعلمة 50 و . وانظر : ابن بلبان : بغية المستفيد 56 و .